حبيب الله الهاشمي الخوئي
289
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
لصديقك ، فإذا كان الصديق بتلك المنزلة من صديقه فلا معنى لأن يحسده ، لأنّ الحسد تمنّى زوال نعمة المحسود ، فإذا ظهر الحسد ممّن يدّعى الصداقة والودّ يدلّ على خلل في صداقته ومودّته ، وكذب في دعواه . الترجمة فرمود : حسد بردن بر دوست ، از نادرستى در مهر اوست . حسد بر دوست گر گرديد پيدا شود بيمارى مهرش هويدا الثامنة بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 208 ) وقال عليه السّلام : أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع . المعنى الحياة صراع مستمرّ وتنازع دائم بين النور والظلمة ، وبين الخير والشرّ ومتى ينتهى هذا الصراع والتنازع وإلى أين يستمرّ وقد تمثّل عليه السّلام في هذا الكلام تنازع ومعركة في عالم وجود الانسان يقابل فيه العقل مع الطمع ، فالعقل من عالم النّور ، والطمع من عالم الظلمة ، العقل بطل روحاني ، والطمع عدوّ ظلمانيّ شيطاني فقام الطمع في هذا الميدان بالخداع وكمن للعقل بارائة ما يشبه النّور ، وعبّر عنه عليه السّلام بالبرق الساطع ، من طغيان الطمع يراه الطَّامع ماء وهو كسراب بقيعة ، فيثور القوى الشهويّة في ضوء هذا البرق وتهجم على العقل في حصنه الحصين وتؤسره وتصرعه غالبا ، وتغلب عليه بثورانه وهيجانه ، فتستعبده وتسترقّه فيصير ذليلا خاضعا ، وهذا من أبلغ التعبير في الحذر عن الانقياد للمطامع مهما كانت برّاقة شوّاقة . الترجمة كشتارگاه خردها ، بيشتر در پرتو دروغين طمعها است . خرد را مكش با طمع اى پسر مشو غرّه بر پرتو بىثمر